السيد محمد سعيد الحكيم

61

من وحى الطف (دلالات وتوجيهات)

بطبيعتها الإنسان إصراراً على قناعاته والاستماتة في الدفاع عنها وترويجها . ونسأل الله تعالى أن يجمع أمر المؤمنين على خدمة أهدافه . 2 - الجواب يختص بالموسيقى التصويرية غير المشفوعة باللهو والإثارة أو المستبطنة لهما أو لأحدهما ، وإلا كانت محرمة . 3 - الشبهة المفهومية هي التي يكون اشتباه الحال فيها ناشئاً من إجمال مفهوم الموضوع الشرعي ومعناه ، كما لو تردد معنى العادل بين مجتنب الذنوب الكبيرة فقط ومجتنب جميع الذنوب حتى الصغيرة ، أو تردد معنى السكر بين خصوص فقد العقل والأعم منه ومن حصول النشوة والانشراح بالوجه الخارج عن المتعارف ، أو تردد معنى النهار بين ظهور النور الفجري وخصوص طلوع الشمس ونحو ذلك . وفي مثل ذلك لابد من الرجوع للمجتهد من أجل تحديد مفهوم الموضوع الشرعي ثم العمل عليه . أما الشبهة الموضوعية فهي التي يكون الاشتباه فيها ناشئاً من اشتباه الأمر الخارجي مع تحديد مفهوم الموضوع شرعاً . كما لو شكّ في مقارنة شخص ما للذنوب الكبيرة كحبس الحقوق وترك الصلاة ، أو شكّ في كون المائع الخاص مسكراً بأي معنى فرض ، وكما لو شكّ في طلوع الفجر أو الشمس وغير ذلك . وفي مثل ذلك لا يرجع للمجتهد ، بل يوكل لتشخيص المكلف نفسه بالعلم أو بالطرق الظاهرية الشرعية .